![]() |
| كيف أفرق بين حساسية الأنف والزكام؟ علامات تساعدك على معرفة السبب |
كيف أفرق بين حساسية الأنف والزكام؟ علامات تساعدك على معرفة السبب
قد تستيقظ وأنت تعاني من العطاس وسيلان الأنف والاحتقان، فتتساءل: هل ما أشعر به مجرد زكام أم حساسية في الأنف؟ هذا الالتباس شائع جدًا لأن الحالتين تشتركان في عدة أعراض، لكن توجد فروق يمكن أن تساعد على التمييز بينهما.
في هذا المقال سنتعرف على أبرز الفروقات بين حساسية الأنف والزكام، ومدة الأعراض، والعلامات التي قد تشير إلى كل حالة، ومتى ينبغي مراجعة الطبيب.
ما الفرق بين حساسية الأنف والزكام؟
الفرق الأساسي بين الحالتين هو السبب.
الزكام غالبًا يحدث بسبب عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي العلوي، بينما تحدث حساسية الأنف نتيجة تفاعل الجهاز المناعي مع مواد غير ضارة عادة، مثل الغبار أو حبوب اللقاح أو عث الغبار أو وبر الحيوانات.
ولهذا قد تكون الأعراض متشابهة، لكن طريقة ظهورها ومدتها وبعض العلامات المصاحبة تختلف من حالة إلى أخرى.
أعراض حساسية الأنف
من أكثر أعراض حساسية الأنف شيوعًا:
- العطاس المتكرر.
- سيلان الأنف بإفرازات مائية.
- انسداد أو احتقان الأنف.
- حكة في الأنف.
- حكة في العينين.
- دموع واحمرار في العينين.
- حكة في الحلق أو سقف الفم أحيانًا.
- الشعور بالضغط في الوجه لدى بعض الأشخاص.
- السعال في بعض الحالات بسبب نزول الإفرازات خلف الحلق.
وغالبًا تكون الحكة في الأنف والعينين من العلامات التي تجعل الحساسية أكثر احتمالًا مقارنة بالزكام.
أعراض الزكام
الزكام قد يسبب أيضًا احتقان الأنف والعطاس وسيلانه، لكنه قد يكون مصحوبًا بأعراض أخرى مثل:
- التهاب الحلق.
- السعال.
- الشعور بالتعب.
- صداع خفيف.
- آلام بسيطة في الجسم.
- ارتفاع بسيط في درجة الحرارة لدى بعض الأشخاص.
- زيادة سماكة إفرازات الأنف مع مرور الأيام.
وقد تبدأ الأعراض بشكل تدريجي ثم تتحسن خلال عدة أيام.
كيف أفرق بين الحساسية والزكام من بداية الأعراض؟
طريقة بداية الأعراض قد تعطي مؤشرًا مهمًا.
قد تظهر أعراض الحساسية بسرعة بعد التعرض لمهيّج معين. على سبيل المثال، قد يبدأ العطاس والحكة وسيلان الأنف بعد تنظيف مكان مليء بالغبار أو عند التعرض للعطور أو خلال موسم معين.
أما الزكام فعادة يرتبط بعدوى فيروسية، وقد تبدأ الأعراض بعد يوم أو أكثر من التعرض لشخص مصاب.
هل الحمى تحدث مع حساسية الأنف؟
عادة لا تسبب حساسية الأنف ارتفاع درجة الحرارة.
لذلك إذا كان العطاس واحتقان الأنف مصحوبين بحمى أو شعور واضح بآلام الجسم، فقد تكون العدوى الفيروسية أكثر احتمالًا من الحساسية.
لكن لا يمكن الاعتماد على الحرارة وحدها للتشخيص، لأن بعض حالات الزكام قد تحدث من دون حمى.
هل حكة العينين تعني أن السبب حساسية؟
حكة العينين ودموعهما من العلامات الشائعة في حساسية الأنف، خصوصًا إذا ظهرت مع العطاس المستمر وحكة الأنف.
أما في الزكام فقد يشعر الشخص بإرهاق أو ثقل في العينين، لكن الحكة المتكررة والواضحة تميل أكثر إلى الحساسية.
مدة الأعراض تساعد في معرفة السبب
مدة الأعراض من أهم الفروق بين الحساسية والزكام.
الزكام عادة يستمر عدة أيام ثم يبدأ بالتحسن تدريجيًا، وقد تختفي معظم أعراضه خلال أسبوع إلى عشرة أيام عند كثير من الأشخاص.
أما حساسية الأنف فقد تستمر لأسابيع أو لفترة أطول، خاصة إذا استمر التعرض للمادة المسببة للحساسية.
فإذا لاحظت أن الأعراض تظهر كلما تعرضت للغبار أو في موسم معين ثم تخف عند الابتعاد عنه، فقد تكون الحساسية أكثر احتمالًا.
هل لون إفرازات الأنف يحدد السبب؟
ليس دائمًا.
في بداية الزكام قد تكون إفرازات الأنف شفافة ومائية، ثم تصبح أكثر سماكة مع مرور الأيام.
أما في الحساسية فعادة تكون الإفرازات مائية وشفافة.
لكن تغير لون الإفرازات وحده لا يعني بالضرورة وجود التهاب بكتيري، لذلك لا يُفضل الاعتماد عليه وحده في تحديد السبب.
لماذا تظهر حساسية الأنف فجأة؟
قد تظهر حساسية الأنف عند التعرض لمهيّجات مختلفة، ومن أشهرها:
- عث الغبار.
- الغبار.
- حبوب اللقاح.
- العفن.
- وبر الحيوانات.
- بعض الروائح القوية.
- دخان السجائر.
- العطور التي تزيد تهيج الأنف لدى بعض الأشخاص.
وقد يلاحظ البعض أن الحساسية تزداد في أوقات معينة من السنة أو عند تغير الطقس أو زيادة الغبار.
هل يمكن أن تحدث الحساسية والزكام معًا؟
نعم، يمكن أن يصاب الشخص بحساسية الأنف وفي الوقت نفسه يتعرض لعدوى فيروسية تسبب الزكام.
في هذه الحالة قد تصبح الأعراض أكثر إزعاجًا، وقد يكون من الصعب التمييز بين الحالتين اعتمادًا على الأعراض فقط.
لذلك إذا ظهرت أعراض جديدة ومختلفة عن المعتاد، مثل الحمى أو آلام الجسم أو التهاب الحلق، فقد يشير ذلك إلى وجود عدوى إضافة إلى الحساسية.
كيف أخفف أعراض حساسية الأنف؟
من الخطوات التي قد تساعد على تقليل الأعراض:
- تجنب المهيّجات المعروفة قدر الإمكان.
- تنظيف المنزل وتقليل تراكم الغبار.
- غسل أغطية السرير بانتظام.
- تقليل التعرض للدخان والروائح القوية.
- استخدام المحلول الملحي للأنف عند الحاجة.
- إغلاق النوافذ عند زيادة الغبار إذا كانت الحساسية تتأثر به.
- الاستحمام وتغيير الملابس بعد التعرض للغبار أو الأجواء الخارجية لفترة طويلة.
وقد يوصي الطبيب أو الصيدلي بمضادات الحساسية أو بعض بخاخات الأنف بحسب شدة الحالة.
هل بخاخات إزالة الاحتقان مناسبة دائمًا؟
بعض بخاخات إزالة الاحتقان قد تعطي راحة مؤقتة، لكن استخدامها لفترة أطول من الموصى بها قد يؤدي إلى زيادة الاحتقان لاحقًا.
لذلك من الأفضل استخدامها وفق تعليمات الطبيب أو الصيدلي وعدم الاعتماد عليها لفترات طويلة دون استشارة.
كيف أخفف أعراض الزكام؟
إذا كان السبب زكامًا، فقد تساعد بعض الخطوات البسيطة على تخفيف الأعراض، مثل:
- الراحة.
- شرب كمية مناسبة من السوائل.
- استخدام المشروبات الدافئة.
- غسل الأنف بمحلول ملحي.
- النوم الكافي.
- تجنب التدخين والدخان.
- استخدام بعض الأدوية المتاحة دون وصفة عند الحاجة وبعد التأكد من ملاءمتها للحالة الصحية.
ولا تفيد المضادات الحيوية في علاج الزكام الناتج عن الفيروسات.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يفضل مراجعة الطبيب إذا:
- استمرت الأعراض فترة طويلة دون تحسن.
- كانت الأعراض شديدة.
- ظهرت صعوبة في التنفس.
- أثرت الحساسية في النوم أو الحياة اليومية بشكل واضح.
- تكرر احتقان الأنف بصورة مستمرة.
- ظهرت حرارة مرتفعة أو مستمرة.
- حدث ألم شديد في الوجه أو الأذن.
- كانت الأعراض غير معتادة أو تزداد سوءًا بدل التحسن.
وقد يحتاج بعض المصابين بحساسية الأنف المتكررة إلى فحوصات تساعد على تحديد المادة التي تسبب الحساسية.
خلاصة الفرق بين حساسية الأنف والزكام
يمكن تلخيص أبرز العلامات بهذه الطريقة:
- الحكة في الأنف والعينين: أكثر ارتباطًا بالحساسية.
- الحمى وآلام الجسم: أكثر ارتباطًا بالعدوى الفيروسية.
- استمرار الأعراض لفترة طويلة مع التعرض لمهيّج: يرجح الحساسية.
- ظهور التهاب الحلق والتعب ثم التحسن خلال أيام: يرجح الزكام.
- دموع العينين والعطاس المتكرر جدًا: يميلان أكثر إلى الحساسية.
الخلاصة
قد تتشابه حساسية الأنف والزكام في العطاس وسيلان الأنف والاحتقان، لكن طريقة بداية الأعراض ومدتها ووجود الحكة أو الحمى قد تساعد على معرفة السبب.
إذا كانت الأعراض تتكرر مع الغبار أو في موسم معين وترافقها حكة في الأنف والعينين، فقد تكون الحساسية أكثر احتمالًا. أما إذا ظهرت مع التهاب الحلق والتعب وآلام الجسم وتحسنت تدريجيًا خلال عدة أيام، فقد يكون الزكام هو السبب.
وفي جميع الحالات، إذا كانت الأعراض شديدة أو مستمرة أو تسبب صعوبة في التنفس، فمن الأفضل استشارة الطبيب.
المعلومات الواردة في هذا المقال للتوعية الصحية ولا تغني عن استشارة الطبيب.

0 تعليقات