فيروس زيكا: الأعراض وطرق انتقال العدوى وهل يشكل خطرًا على الحامل ؟

 

فيروس زيكا وأعراضه وطرق انتقال العدوى وخطورته على الحامل
فيروس زيكا: الأعراض وطرق انتقال العدوى وهل يشكل خطرًا على الحامل  

فيروس زيكا: الأعراض وطرق انتقال العدوى وهل يشكل خطرًا على الحامل؟

قد يمر فيروس زيكا دون أن يلاحظ المصاب وجوده، لأن كثيرًا من حالات العدوى لا تسبب أعراضًا واضحة. وعندما تظهر الأعراض فإنها غالبًا تكون خفيفة وتختفي خلال عدة أيام، إلا أن أهمية هذا الفيروس ترتبط بصورة خاصة بالحمل، إذ يمكن أن تنتقل العدوى من الأم إلى الجنين وتؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة.

وينتقل فيروس زيكا في المقام الأول عن طريق نوع من البعوض يُعرف باسم بعوض الزاعجة، وهو النوع نفسه المرتبط بنقل أمراض فيروسية أخرى مثل حمى الضنك.

فما أعراض فيروس زيكا؟ وكيف تنتقل العدوى؟ وهل يمكن أن ينتقل الفيروس بين الأشخاص؟ ولماذا يشكل اهتمامًا خاصًا أثناء الحمل؟

ما هو فيروس زيكا؟

فيروس زيكا هو فيروس ينتقل إلى الإنسان بصورة رئيسية عن طريق لدغات البعوض المصاب، وخاصة بعوضة الزاعجة المصرية (Aedes aegypti).

وتنتشر هذه الأنواع من البعوض بصورة أكبر في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، وتتميز بأنها قد تكون نشطة خلال ساعات النهار، لذلك لا تقتصر الوقاية من لدغاتها على فترة الليل فقط.

وعلى الرغم من أن المرض يكون خفيفًا لدى معظم الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض، فإن العدوى تستدعي اهتمامًا أكبر لدى الحوامل بسبب إمكانية انتقال الفيروس إلى الجنين.

كيف ينتقل فيروس زيكا؟

تُعد لدغة البعوض المصاب الطريقة الرئيسية لانتقال فيروس زيكا، لكنها ليست الطريقة الوحيدة.

يمكن أن تنتقل العدوى من خلال:

  • لدغات بعوض الزاعجة المصاب بالفيروس.
  • انتقال الفيروس من الحامل إلى الجنين أثناء الحمل.
  • الاتصال الجنسي مع شخص مصاب.
  • نقل الدم ومشتقاته في بعض الظروف.
  • التعرض للفيروس في المختبر.

ولهذا تختلف عدوى زيكا عن بعض الأمراض الأخرى التي ينقلها البعوض، إذ يمكن أن ينتقل الفيروس أيضًا بين الأشخاص عن طريق الاتصال الجنسي.

هل كل شخص يصاب بفيروس زيكا تظهر عليه الأعراض؟

لا. وهذه إحدى الخصائص المهمة لعدوى زيكا.

معظم الأشخاص المصابين بفيروس زيكا لا تظهر عليهم أعراض، ولذلك قد يصاب الإنسان بالفيروس دون أن يعرف بذلك.

أما الأشخاص الذين تظهر عليهم الأعراض، فعادةً تكون حالتهم خفيفة وتستمر الأعراض لفترة قصيرة.

لكن غياب الأعراض لا يعني بالضرورة عدم وجود أهمية للعدوى، وخصوصًا أثناء الحمل، لأن المضاعفات المرتبطة بالجنين يمكن أن تحدث حتى عندما تكون عدوى الأم بلا أعراض.

متى تظهر أعراض فيروس زيكا؟

وفق منظمة الصحة العالمية، تبدأ الأعراض لدى الأشخاص الذين تظهر عليهم عادةً خلال نحو 3 إلى 14 يومًا بعد الإصابة.

وتستمر الأعراض غالبًا مدة تتراوح بين يومين وسبعة أيام.

وقد تتشابه أعراض زيكا مع أعراض أمراض فيروسية أخرى ينقلها البعوض، مما يجعل الاعتماد على الأعراض وحدها غير كافٍ لتأكيد الإصابة.

ما أعراض فيروس زيكا؟

عندما تظهر أعراض فيروس زيكا فإنها غالبًا تكون خفيفة، ومن أبرزها:

  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • طفح جلدي.
  • احمرار العينين أو التهاب ملتحمة العين.
  • الصداع.
  • آلام العضلات.
  • آلام المفاصل.
  • الشعور بالتعب أو التوعك.

وقد لا تظهر جميع هذه الأعراض على الشخص المصاب.

وبسبب تشابهها مع أمراض أخرى مثل حمى الضنك والشيكونغونيا، قد يحتاج الطبيب إلى تقييم الحالة وإجراء الفحوص المناسبة إذا كان هناك احتمال للإصابة بفيروس زيكا.


وتختلف أعراض العدوى الفيروسية باختلاف نوع الفيروس، ويمكنك أيضًا التعرف على أعراض الفيروس التنفسي المخلوي RSV عند الكبار ومتى تستدعي الانتباه


هل فيروس زيكا خطير؟

بالنسبة إلى معظم الأشخاص، تكون العدوى خفيفة ولا تسبب مرضًا شديدًا.

لكن توجد بعض المضاعفات النادرة التي تجعل الفيروس مهمًا من الناحية الصحية.

فقد ارتبطت عدوى زيكا ببعض المضاعفات العصبية، ومنها متلازمة غيلان باريه، وهي حالة يؤثر فيها الجهاز المناعي في الأعصاب وقد تسبب ضعفًا في العضلات.

وتبقى أهم المخاوف المتعلقة بفيروس زيكا هي الإصابة أثناء الحمل.

لماذا يعتبر فيروس زيكا خطرًا أثناء الحمل؟

يمكن أن ينتقل فيروس زيكا من المرأة الحامل إلى الجنين أثناء الحمل.

وقد تؤدي الإصابة أثناء الحمل إلى متلازمة زيكا الخِلقية، وهي مجموعة من المشكلات التي يمكن أن تؤثر في نمو الجنين.

ومن أشهر المضاعفات المرتبطة بالعدوى أثناء الحمل صغر الرأس، وهي حالة يكون فيها حجم رأس الطفل أصغر من المتوقع نتيجة اضطراب نمو الدماغ.

كما يمكن أن ترتبط العدوى بتشوهات خلقية أخرى، ومشكلات في العينين والسمع، إضافة إلى زيادة خطر بعض مضاعفات الحمل مثل الولادة المبكرة أو فقدان الحمل.

ولهذا ينبغي للحامل التي تعيش في منطقة ينتشر فيها فيروس زيكا أو سافرت إلى منطقة يوجد فيها انتقال للفيروس أن تستشير الطبيب، خاصة إذا ظهرت عليها أعراض محتملة للعدوى.

هل تختلف أعراض زيكا عند الحامل؟

لا توجد أعراض خاصة بفيروس زيكا لدى الحامل تختلف بالضرورة عن بقية الأشخاص.

فقد لا تظهر عليها أي أعراض، أو قد تعاني أعراضًا خفيفة مثل الطفح الجلدي والحمى والصداع وآلام المفاصل والعضلات واحمرار العينين.

ولهذا لا ينبغي الاعتماد على شدة الأعراض لتقدير تأثير العدوى المحتمل أثناء الحمل.

إذا كانت الحامل تعتقد أنها تعرضت للفيروس، فإن الطبيب هو من يحدد الحاجة إلى الفحوص والمتابعة المناسبة للحمل.

هل ينتقل فيروس زيكا عن طريق العلاقة الزوجية؟

نعم، يمكن أن ينتقل فيروس زيكا عن طريق الاتصال الجنسي.

وقد يوجد الفيروس في بعض سوائل الجسم حتى عندما لا تظهر أعراض واضحة على الشخص المصاب.

وتكتسب هذه الطريقة في الانتقال أهمية خاصة عندما تكون الزوجة حاملًا أو عندما يكون أحد الزوجين قد سافر إلى منطقة يوجد فيها انتقال نشط لفيروس زيكا.

لذلك توصي الجهات الصحية باتباع إرشادات الوقاية من الانتقال الجنسي عند وجود احتمال للتعرض للفيروس، خصوصًا خلال الحمل.

كيف يتم تشخيص فيروس زيكا؟

لا يمكن تأكيد الإصابة بفيروس زيكا اعتمادًا على الأعراض وحدها، لأن الأعراض قد تشبه عددًا من الأمراض الأخرى.

يعتمد الطبيب على عدة عوامل، منها:

  • الأعراض التي يعاني منها الشخص.
  • تاريخ السفر.
  • الإقامة في منطقة ينتشر فيها الفيروس.
  • احتمال التعرض للبعوض الناقل.
  • الحمل أو وجود عوامل تستدعي مزيدًا من المتابعة.

ويمكن تأكيد الإصابة من خلال اختبارات مخبرية للدم أو سوائل الجسم الأخرى وفق تقييم الطبيب وتوقيت الإصابة المحتملة.

وقد يكون التشخيص أكثر تعقيدًا بسبب التشابه بين فيروس زيكا وفيروسات قريبة منه مثل فيروس حمى الضنك.

هل يوجد علاج لفيروس زيكا؟

لا يوجد حاليًا دواء محدد يقضي على فيروس زيكا، كما لا يوجد لقاح متاح للوقاية منه.

ويعتمد العلاج في الحالات البسيطة على تخفيف الأعراض ومساعدة الجسم على التعافي.

ومن الإرشادات العامة:

  • الحصول على الراحة الكافية.
  • شرب السوائل للوقاية من الجفاف.
  • مراقبة الأعراض.
  • استشارة الطبيب عند استمرار الأعراض أو تفاقمها.

وقد يستخدم الباراسيتامول لتخفيف الألم والحمى وفق الإرشادات الطبية.

ويجب عدم تناول الأسبرين أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية من تلقاء النفس عند الاشتباه بزيكا قبل استبعاد حمى الضنك، لأن هذه الأدوية قد تزيد خطر النزيف إذا كانت الإصابة في الحقيقة حمى الضنك.

هل يوجد لقاح ضد فيروس زيكا؟

حتى الآن لا يوجد لقاح متاح للوقاية من عدوى فيروس زيكا.

ولهذا تعتمد الوقاية بشكل أساسي على تجنب لدغات البعوض، والحد من أماكن تكاثره، والوقاية من انتقال الفيروس عن طريق الاتصال الجنسي عند وجود احتمال للتعرض للعدوى.

كيف نحمي أنفسنا من فيروس زيكا؟

تبدأ الوقاية من تقليل فرص التعرض للبعوض الناقل للفيروس.

ومن الإجراءات المفيدة:

  • ارتداء ملابس تغطي أكبر مساحة ممكنة من الجسم.
  • استخدام طارد الحشرات المناسب وفق تعليمات المنتج.
  • تركيب شبك على النوافذ والأبواب.
  • استخدام الناموسيات عند الحاجة.
  • تغطية خزانات وأوعية تخزين المياه.
  • التخلص من المياه الراكدة في الأوعية وأصص النباتات.
  • تنظيف المناطق المحيطة بالمنزل من الأشياء التي قد تتجمع فيها المياه.
  • اتخاذ احتياطات إضافية أثناء السفر إلى المناطق التي يوجد فيها انتقال للفيروس.

ومن المهم تذكر أن بعوض الزاعجة قد يلدغ خلال النهار وأوقات مبكرة من المساء، لذلك يجب الاستمرار في الوقاية طوال اليوم.

كيف يمكن للحامل تقليل خطر الإصابة؟

تحتاج الحامل إلى اهتمام أكبر بالوقاية من لدغات البعوض، خاصة عند الإقامة أو السفر إلى المناطق التي ينتشر فيها فيروس زيكا.

ومن المهم:

  • استخدام وسائل الوقاية من البعوض.
  • اتباع تعليمات الجهات الصحية المتعلقة بالسفر إلى مناطق انتشار الفيروس.
  • استشارة الطبيب عند العودة من منطقة يوجد فيها انتقال لزيكا.
  • إبلاغ الطبيب عن أي أعراض ظهرت بعد السفر.
  • اتباع إرشادات الوقاية من الانتقال الجنسي إذا كان الزوج قد تعرض لاحتمال الإصابة.

ولا ينبغي للحامل التي تعتقد أنها تعرضت للفيروس أن تشعر بالذعر، وإنما عليها التواصل مع مقدم الرعاية الصحية لتقييم الحالة وتحديد ما إذا كانت تحتاج إلى فحوص أو متابعة إضافية.

ما الفرق بين فيروس زيكا وحمى الضنك؟

يشترك فيروس زيكا وحمى الضنك في أن كليهما يمكن أن ينتقل عن طريق بعوض الزاعجة، كما قد تتشابه بعض الأعراض مثل الحمى والصداع وآلام العضلات والمفاصل.

لكن توجد اختلافات مهمة بين المرضين.

فحمى الضنك قد تسبب في بعض الحالات نزيفًا أو انخفاضًا خطيرًا في ضغط الدم ومضاعفات شديدة، بينما تكون أعراض زيكا غالبًا خفيفة، لكن القلق الأكبر بشأنه يتعلق بتأثير العدوى أثناء الحمل على الجنين.

ولهذا فإن تحديد نوع العدوى اعتمادًا على الأعراض وحدها قد يكون صعبًا، ويجب الرجوع إلى الطبيب عند الاشتباه بالإصابة.

متى يجب زيارة الطبيب؟

يُنصح بالحصول على المشورة الطبية عند ظهور أعراض محتملة لفيروس زيكا بعد السفر أو الإقامة في منطقة يوجد فيها انتقال للفيروس.

وتزداد أهمية مراجعة الطبيب في الحالات التالية:

  • الحمل مع احتمال التعرض لفيروس زيكا.
  • ظهور أعراض بعد السفر إلى منطقة ينتشر فيها المرض.
  • استمرار الأعراض أو ازدياد شدتها.
  • ظهور ضعف شديد أو أعراض عصبية غير معتادة.

كما يجب إخبار الطبيب بتاريخ السفر ومكان الإقامة، لأن هذه المعلومات تساعد في تقييم احتمال الإصابة.

أسئلة شائعة عن فيروس زيكا

هل ينتقل زيكا بالمصافحة؟

لا تُعد المصافحة أو المخالطة اليومية العادية من الطرق المعتادة لانتقال فيروس زيكا. وينتقل الفيروس أساسًا عن طريق البعوض، ويمكن أيضًا انتقاله جنسيًا ومن الحامل إلى الجنين.

هل كل بعوضة تنقل فيروس زيكا؟

لا. يرتبط انتقال الفيروس بأنواع معينة من بعوض الزاعجة عندما تكون حاملة للفيروس.

هل فيروس زيكا يسبب أعراضًا شديدة؟

معظم الأشخاص لا تظهر عليهم أعراض أصلًا، وعندما تظهر تكون عادة خفيفة. ومع ذلك، يمكن أن تحدث مضاعفات عصبية نادرة، كما تمثل العدوى أثناء الحمل مصدر القلق الأكبر.

هل يمكن أن يصاب الشخص بزيكا دون أن يعرف؟

نعم. معظم المصابين لا تظهر عليهم أعراض، ولذلك يمكن حدوث العدوى دون أن يدرك الشخص إصابته.

هل يوجد دواء يقضي على فيروس زيكا؟

لا يوجد علاج مضاد للفيروس مخصص لزيكا حاليًا، ويتركز العلاج على تخفيف الأعراض والراحة والحصول على السوائل الكافية.

الخلاصة

فيروس زيكا عدوى فيروسية تنتقل بصورة رئيسية عن طريق بعوض الزاعجة، ومعظم المصابين لا تظهر عليهم أعراض، بينما تكون الأعراض عند ظهورها خفيفة غالبًا وتشمل الطفح الجلدي والحمى واحمرار العينين والصداع وآلام العضلات والمفاصل.

ورغم أن المرض لا يكون خطيرًا لدى معظم الأشخاص، فإن الإصابة أثناء الحمل تستدعي اهتمامًا خاصًا بسبب إمكانية انتقال الفيروس إلى الجنين وارتباطه بصغر الرأس وتشوهات خلقية أخرى.

وتبقى الوقاية من لدغات البعوض، والتخلص من المياه الراكدة، والالتزام بإرشادات الوقاية أثناء السفر والحمل من أهم الوسائل لتقليل خطر الإصابة.

تنبيه طبي: المعلومات الواردة في هذا المقال للتوعية الصحية ولا تغني عن استشارة الطبيب. ينبغي للحامل أو لأي شخص يعتقد أنه تعرض لفيروس زيكا التواصل مع مقدم الرعاية الصحية للحصول على التقييم المناسب.

🩶

إرسال تعليق

0 تعليقات