![]() |
| فيروس نورو: أعراض فيروس المعدة شديد العدوى وكم تستمر الإصابه |
فيروس نورو: أعراض فيروس المعدة شديد العدوى وكم تستمر الإصابة؟
قد تبدأ الإصابة بشكل مفاجئ؛ شعور بالغثيان أو تقلصات في البطن، ثم يظهر القيء أو الإسهال خلال وقت قصير. وفي بعض الحالات قد يكون السبب هو فيروس نورو (Norovirus)، وهو من الفيروسات الشديدة العدوى التي تسبب التهاب المعدة والأمعاء الحاد.
وعلى الرغم من أن معظم المصابين يتحسنون خلال فترة قصيرة، فإن القيء والإسهال المتكرر قد يؤديان إلى فقدان كمية كبيرة من السوائل، وهنا يصبح الانتباه إلى علامات الجفاف أمرًا مهمًا، خصوصًا لدى الأطفال وكبار السن.
ما هو فيروس نورو؟
فيروس نورو هو فيروس شديد العدوى يسبب التهابًا حادًا في المعدة والأمعاء، ويمكن أن يصيب الأشخاص من جميع الأعمار.
ويُطلق عليه أحيانًا اسم فيروس المعدة أو “إنفلونزا المعدة”، لكن هذه التسمية قد تكون مضللة؛ لأن فيروس نورو لا يرتبط بفيروس الإنفلونزا الذي يصيب الجهاز التنفسي.
كما يمكن أن يصاب الشخص بفيروس نورو أكثر من مرة خلال حياته، نظرًا لوجود أنواع مختلفة منه وعدم ضمان الإصابة السابقة حماية كاملة من الإصابة مرة أخرى.
ما أعراض فيروس نورو؟
غالبًا ما تبدأ أعراض فيروس نورو بصورة مفاجئة، ومن أشهرها:
- الإسهال.
- القيء.
- الغثيان.
- ألم وتقلصات البطن.
وقد تظهر لدى بعض الأشخاص أعراض إضافية، مثل:
- ارتفاع بسيط في درجة الحرارة.
- الصداع.
- آلام الجسم.
- الشعور بالتعب والإرهاق.
- فقدان الشهية مؤقتًا.
وتختلف شدة الأعراض بين الأشخاص؛ فقد تكون بسيطة لدى شخص، بينما يعاني شخص آخر من قيء وإسهال متكرر يحتاج إلى مراقبة كمية السوائل التي يفقدها الجسم.
متى تظهر أعراض فيروس نورو بعد العدوى؟
عادة تبدأ الأعراض خلال 12 إلى 48 ساعة من التعرض للفيروس.
وهذا يعني أن الشخص قد يكون قد التقط العدوى قبل ظهور الأعراض بيوم أو يومين، ولذلك قد يكون من الصعب أحيانًا معرفة المكان أو الطعام الذي تسبب في انتقال العدوى.
كم تستمر أعراض فيروس نورو؟
يتحسن معظم المصابين خلال يوم إلى ثلاثة أيام.
لكن حتى بعد اختفاء القيء والإسهال والشعور بالتحسن، قد يستمر وجود الفيروس في البراز لفترة، لذلك ينبغي الاستمرار في الاهتمام بالنظافة وغسل اليدين جيدًا بعد استخدام دورة المياه.
كما يُنصح بعدم تحضير الطعام للآخرين لمدة 48 ساعة على الأقل بعد توقف الأعراض لتقليل احتمالية نقل العدوى.
كيف ينتقل فيروس نورو؟
يتميز فيروس نورو بسهولة انتشاره، وقد تنتقل العدوى بعدة طرق، منها:
- الاتصال المباشر بشخص مصاب.
- تناول طعام أو شراب ملوث بالفيروس.
- لمس سطح ملوث ثم وضع اليد على الفم.
- مشاركة بعض الأدوات الملوثة.
- تناول طعام قام بتحضيره شخص مصاب دون الالتزام بقواعد النظافة.
- التعرض لجزيئات دقيقة من القيء قد تصل إلى الأسطح المحيطة.
ولهذا السبب يمكن أن ينتشر الفيروس بسرعة في المنازل والمدارس والحضانات والمستشفيات والأماكن التي يتجمع فيها عدد كبير من الأشخاص.
هل فيروس نورو هو نفسه التسمم الغذائي؟
ليس بالضرورة.
قد تتشابه أعراض فيروس نورو مع بعض حالات التسمم الغذائي، مثل القيء والإسهال وتقلصات البطن، ولذلك قد يعتقد الشخص أنه أصيب بتسمم غذائي.
لكن التسمم الغذائي يمكن أن ينتج عن أسباب متعددة، بما فيها البكتيريا والفيروسات والطفيليات والسموم، بينما فيروس نورو سبب فيروسي محدد لالتهاب المعدة والأمعاء.
كما يمكن أن ينتقل فيروس نورو بالفعل عن طريق الطعام الملوث، ولذلك قد يكون مسؤولًا عن بعض حالات تفشي الأمراض المرتبطة بالطعام.
هل فيروس نورو خطير؟
في أغلب الحالات يتعافى الشخص دون حدوث مشكلة خطيرة، لكن الخطر الأساسي هو الجفاف بسبب فقدان السوائل نتيجة القيء والإسهال.
ومن علامات الجفاف التي ينبغي الانتباه إليها:
- جفاف الفم والحلق.
- العطش الشديد.
- قلة التبول.
- تغير لون البول ليصبح أكثر قتامة.
- الشعور بالدوخة عند الوقوف.
- التعب والخمول.
- البكاء دون دموع أو انخفاض عدد الحفاضات المبللة لدى الأطفال.
ويكون الأطفال الصغار وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة أكثر عرضة لمضاعفات الجفاف.
ماذا يأكل المصاب بفيروس نورو؟
في الساعات الأولى قد لا يشعر المصاب برغبة في تناول الطعام، خصوصًا عند وجود الغثيان أو القيء.
الأولوية تكون لتعويض السوائل، وبعد تحسن المعدة يمكن العودة إلى الطعام تدريجيًا حسب القدرة على التحمل.
يمكن البدء بكميات صغيرة من الأطعمة الخفيفة التي يتقبلها الجسم، مع تجنب إجبار المصاب على تناول وجبات كبيرة.
كما ينبغي الانتباه إلى أن شرب كمية كبيرة من السوائل دفعة واحدة قد يزيد الغثيان لدى بعض الأشخاص؛ لذلك قد يكون تناول كميات صغيرة ومتكررة أسهل.
كيف يتم علاج فيروس نورو؟
لا يوجد عادة دواء محدد يقضي على فيروس نورو، ولذلك يركز التعامل مع الإصابة على منع الجفاف وتعويض السوائل التي يفقدها الجسم.
ومن الإجراءات المهمة:
- شرب السوائل بانتظام.
- استخدام محاليل الإماهة الفموية عند الحاجة.
- الحصول على قسط كافٍ من الراحة.
- العودة إلى تناول الطعام تدريجيًا حسب القدرة على التحمل.
ولا تعالج المضادات الحيوية فيروس نورو؛ لأنها تستهدف البكتيريا ولا تعمل ضد الفيروسات.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يجب الحصول على تقييم طبي إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد أو كان المصاب غير قادر على الاحتفاظ بالسوائل بسبب القيء المستمر.
كما ينبغي طلب المشورة الطبية عند استمرار الأعراض أو ازديادها سوءًا، أو ظهور دم في البراز، أو حدوث ألم شديد في البطن، أو خمول غير معتاد.
ويستدعي الأمر اهتمامًا أكبر عندما يكون المصاب طفلًا صغيرًا أو شخصًا كبيرًا في السن أو لديه حالة صحية تزيد من خطر حدوث المضاعفات.
كيف نحمي أنفسنا من فيروس نورو؟
تعد النظافة الجيدة من أهم طرق تقليل انتقال فيروس نورو.
ويُنصح بما يلي:
- غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل.
- غسل اليدين بعد استخدام دورة المياه أو تغيير الحفاضات.
- غسل اليدين قبل تحضير الطعام أو تناوله.
- غسل الفواكه والخضروات جيدًا.
- طهي المحار والمأكولات البحرية جيدًا.
- تنظيف وتطهير الأسطح الملوثة بعد القيء أو الإسهال.
- غسل الملابس والمفروشات الملوثة بعناية.
- عدم تحضير الطعام للآخرين أثناء الإصابة ولمدة 48 ساعة على الأقل بعد توقف الأعراض.
ومن المهم معرفة أن معقم اليدين الكحولي وحده لا يُعد بديلًا جيدًا عن غسل اليدين بالماء والصابون عند الوقاية من فيروس نورو.
هل يمكن الإصابة بفيروس نورو أكثر من مرة؟
نعم، يمكن أن تتكرر الإصابة بفيروس نورو.
ويرجع ذلك إلى وجود أنواع مختلفة من الفيروس، كما أن المناعة الناتجة عن الإصابة السابقة قد لا توفر حماية كاملة أو طويلة المدى من الأنواع الأخرى.
لذلك تبقى إجراءات النظافة والوقاية مهمة حتى بالنسبة للأشخاص الذين سبق أن أصيبوا بالفيروس.
هل يوجد لقاح ضد فيروس نورو؟
لا يوجد حاليًا لقاح معتمد للاستخدام الروتيني للوقاية من فيروس نورو، لذلك تعتمد الوقاية بصورة أساسية على غسل اليدين جيدًا والتعامل الآمن مع الطعام وتنظيف الأسطح الملوثة.
الخلاصة
فيروس نورو من أكثر أسباب التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي شيوعًا، ويتميز بسهولة انتقاله وظهور أعراضه بصورة مفاجئة، وأبرزها القيء والإسهال والغثيان وتقلصات البطن.
تبدأ الأعراض عادة خلال 12 إلى 48 ساعة من التعرض للفيروس، ويتحسن معظم المصابين خلال يوم إلى ثلاثة أيام. ويظل الجفاف أهم ما يجب الانتباه إليه أثناء الإصابة، خاصة لدى الأطفال وكبار السن.
ويساعد غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون، وتنظيف الأسطح، والتعامل الآمن مع الطعام، وعدم تحضير الطعام للآخرين أثناء المرض على تقليل انتقال العدوى.
تنبيه: المعلومات الواردة في هذا المقال للتوعية الصحية ولا تغني عن استشارة الطبيب أو الحصول على الرعاية الطبية عند الحاجة.

0 تعليقات