![]() |
| لماذا أشعر بوجود ماء في أذني رغم أنها جافة؟ أسباب الإحساس بانسداد الأذن |
لماذا أشعر بوجود ماء في أذني رغم أنها جافة؟ أسباب الإحساس بانسداد الأذن
هل تشعر أحيانًا وكأن هناك ماءً داخل أذنك رغم أنك لم تسبح ولم يدخل إليها ماء؟ قد يصاحب هذا الشعور إحساس بالامتلاء أو الانسداد، أو طقطقة، أو تغير بسيط في السمع.
قد يكون الشعور بوجود ماء في الأذن ناتجًا عن أسباب مختلفة، ولا يعني بالضرورة وجود سائل داخل قناة الأذن بالفعل. فقد يرتبط بتراكم شمع الأذن، أو تغير الضغط، أو خلل في قناة استاكيوس، أو بعض مشكلات الأذن الأخرى.
في كثير من الحالات يكون السبب بسيطًا، لكن استمرار الإحساس أو ظهور ألم أو ضعف في السمع يستحق التقييم الطبي.
لماذا أشعر بوجود ماء في أذني وهي جافة؟
عندما يقول شخص: «أشعر وكأن الماء في أذني»، فقد يكون ما يشعر به في الحقيقة هو ضغط أو امتلاء داخل الأذن.
تساعد الأذن الوسطى وقناة استاكيوس على موازنة الضغط داخل الأذن. وعندما تتأثر هذه العملية، يمكن أن يظهر شعور يشبه انسداد الأذن بالماء حتى دون وجود ماء فعلي.
أبرز أسباب الشعور بوجود ماء في الأذن
1. تراكم شمع الأذن
شمع الأذن مادة طبيعية تساعد على حماية قناة الأذن، لكن تراكم كمية كبيرة منه قد يؤدي إلى انسدادها.
وقد يسبب ذلك:
- الشعور بالامتلاء أو الانسداد.
- ضعفًا في السمع.
- طنينًا في بعض الحالات.
- حكة أو انزعاجًا داخل الأذن.
وقد يصف بعض الأشخاص هذا الإحساس وكأن شيئًا أو ماءً موجود داخل الأذن.
من المهم تجنب إدخال أعواد القطن بعمق لتنظيف الأذن؛ لأنها قد تدفع الشمع إلى الداخل بدل إخراجه.
2. خلل قناة استاكيوس
قناة استاكيوس هي ممر صغير يصل الأذن الوسطى بالجزء الخلفي من الأنف والحلق، وتساعد على تنظيم الضغط داخل الأذن.
إذا لم تفتح القناة بصورة طبيعية، فقد يشعر الشخص بانسداد أو ضغط أو طقطقة في الأذن.
وقد يحدث ذلك مع نزلات البرد أو الحساسية أو احتقان الأنف.
3. تغير الضغط الجوي
هل لاحظت انسداد أذنيك أثناء إقلاع الطائرة أو هبوطها؟
تغير الضغط بسرعة قد يجعل الضغط داخل الأذن الوسطى مختلفًا عن الضغط الخارجي، مما يؤدي إلى شعور بالامتلاء أو الانسداد.
وقد يحدث الأمر أيضًا أثناء الغوص أو عند الانتقال إلى مناطق مرتفعة.
وغالبًا يتحسن الإحساس عندما يعود الضغط إلى التوازن.
4. نزلات البرد واحتقان الأنف
قد يمتد تأثير نزلات البرد إلى الأذن بسبب العلاقة بين الأنف والحلق وقناة استاكيوس.
لذلك قد تشعر بأن الأذن «مقفلة» أو ممتلئة أثناء الإصابة بالزكام حتى لو لم يكن هناك ماء بداخلها.
وغالبًا يتحسن هذا الشعور مع تحسن الاحتقان والعدوى.
5. الحساسية
الحساسية التي تؤثر في الأنف قد تسبب تورمًا واحتقانًا حول قناة استاكيوس، مما يؤثر في قدرتها على موازنة الضغط.
ولهذا قد تتزامن مشكلة انسداد الأذن مع العطاس أو سيلان الأنف أو انسداده لدى بعض الأشخاص.
6. وجود سوائل خلف طبلة الأذن
من المهم التفريق بين الماء الموجود داخل قناة الأذن الخارجية وبين السوائل خلف طبلة الأذن.
قد تتجمع السوائل في الأذن الوسطى في بعض الحالات، وقد تسبب إحساسًا بالامتلاء أو ضعف السمع.
ولا يمكن التأكد من وجود هذه السوائل بمجرد الشعور؛ فقد يحتاج الأمر إلى فحص الأذن.
هل وجود طقطقة مع الشعور بالماء أمر طبيعي؟
يمكن أن تحدث الطقطقة عندما تفتح قناة استاكيوس وتغلق أثناء البلع أو التثاؤب، خصوصًا إذا كان هناك تغير في الضغط أو احتقان.
وقد يلاحظ الشخص أن الأذن تنفتح للحظات بعد التثاؤب ثم يعود الإحساس بالانسداد.
لكن الطقطقة المستمرة المصحوبة بألم أو تغير واضح في السمع تستحق التقييم.
لماذا أشعر بالماء في أذن واحدة فقط؟
ليس من الضروري أن تتأثر الأذنان معًا.
قد يتراكم الشمع في أذن أكثر من الأخرى، أو يحدث اختلاف في الضغط أو وظيفة قناة استاكيوس بين الجانبين.
لكن إذا استمر الانسداد في أذن واحدة لفترة طويلة، خصوصًا مع ضعف السمع أو الطنين أو الألم، فمن الأفضل فحص الأذن لمعرفة السبب.
هل طنين الأذن قد يصاحب الشعور بالانسداد؟
نعم، يمكن أن يتزامن الطنين مع بعض الحالات التي تسبب امتلاء أو انسداد الأذن، مثل تراكم الشمع أو مشكلات الضغط.
لكن للطنين أسباب عديدة، ولذلك لا يمكن تحديد السبب من وجود هذين العرضين وحدهما.
إذا ظهر الطنين فجأة أو أصبح مستمرًا أو كان مصحوبًا بتغير في السمع، فمن الأفضل استشارة الطبيب.
ماذا أفعل إذا شعرت بوجود ماء في أذني؟
إذا كنت متأكدًا من دخول الماء إلى الأذن بعد الاستحمام أو السباحة، يمكن إمالة الرأس بحيث تكون الأذن المصابة إلى الأسفل وترك الماء يخرج بصورة طبيعية.
أما إذا لم يدخل ماء إلى الأذن أصلًا، فلا تحاول إدخال أدوات أو أجسام داخلها بحثًا عن الماء.
كذلك يُفضل تجنب استخدام قطرات أو وصفات منزلية دون معرفة السبب، خصوصًا عند وجود ألم أو إفرازات أو تاريخ لمشكلة في طبلة الأذن.
هل أعواد القطن تساعد على فتح الأذن؟
استخدام أعواد القطن داخل قناة الأذن ليس الطريقة الأفضل للتخلص من الانسداد.
فقد يؤدي استخدامها إلى دفع شمع الأذن إلى الداخل، وقد يسبب تهيجًا أو إصابة في قناة الأذن أو طبلة الأذن إذا أُدخلت بعمق.
الأذن في العادة تنظف نفسها تدريجيًا، وإذا تسبب الشمع في انسداد واضح فيمكن للطبيب أو المختص تحديد الطريقة المناسبة لإزالته.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يُنصح بطلب تقييم طبي إذا:
- استمر الشعور بالانسداد أو الامتلاء.
- ظهر ألم شديد أو متزايد.
- خرجت إفرازات أو دم من الأذن.
- حدث دوار شديد.
- ظهرت حرارة مع أعراض الأذن.
- أصبح السمع أضعف بصورة ملحوظة.
- بدأت الأعراض بعد إصابة في الرأس أو الأذن.
ويستدعي فقدان السمع المفاجئ في أذن واحدة أو كلتيهما تقييمًا طبيًا عاجلًا، حتى لو ظن الشخص في البداية أن الأذن مسدودة فقط.
«وإذا كان شعور الانسداد مصحوبًا بسخونة أو احمرار في الأذن، يمكنك الاطلاع على أسباب سخونة الأذن فجأة.
كيف يحدد الطبيب سبب انسداد الأذن؟
يبدأ الطبيب عادة بالسؤال عن الأعراض ووقت ظهورها، وهل سبقتها نزلة برد أو رحلة جوية أو سباحة، وهل توجد أعراض مثل الألم أو الطنين أو ضعف السمع.
ثم يمكن فحص قناة الأذن وطبلة الأذن لمعرفة ما إذا كان هناك شمع متراكم أو علامات التهاب أو مشكلة أخرى.
وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى اختبارات للسمع أو فحوص إضافية بحسب الأعراض.
هل يمكن الوقاية من تكرار المشكلة؟
يعتمد ذلك على السبب.
يمكن تجنب إدخال أعواد القطن والأجسام الأخرى إلى قناة الأذن، كما أن علاج الحساسية أو احتقان الأنف بالطريقة التي يوصي بها الطبيب قد يساعد بعض الأشخاص الذين تتكرر لديهم مشكلات الضغط في الأذن.
أما إذا كانت المشكلة تتكرر دون سبب واضح، فمن الأفضل معرفة السبب بدل الاعتماد على حلول منزلية متكررة.
الخلاصة
قد يكون الشعور بوجود ماء في الأذن رغم أنها جافة في الحقيقة إحساسًا بالضغط أو الامتلاء وليس وجود ماء فعلي.
ومن الأسباب المحتملة تراكم شمع الأذن، وخلل قناة استاكيوس، وتغير الضغط الجوي، ونزلات البرد والحساسية، وفي بعض الحالات وجود سوائل خلف طبلة الأذن.
إذا كان الشعور مؤقتًا فقد يختفي من تلقاء نفسه، لكن استمرار الانسداد أو ظهور الألم أو الإفرازات أو الدوار أو تغير السمع يستدعي مراجعة الطبيب لمعرفة السبب، ويحتاج فقدان السمع المفاجئ إلى تقييم عاجل.

0 تعليقات