لماذا أشعر بنبض في رأسي أو أذني؟ أسباب قد لا تتوقعها .

 

أسباب الشعور بنبض في الرأس أو الأذن والطنين النابض
لماذا أشعر بنبض في رأسي أو أذني؟ أسباب قد لا تتوقعها 

لماذا أشعر بنبض في رأسي أو أذني؟ أسباب قد لا تتوقعها

هل سبق أن شعرت بنبض أو خفقان داخل رأسك أو أذنك وكأنك تسمع دقات قلبك بوضوح؟ قد يظهر هذا الإحساس لبضع لحظات ثم يختفي، وقد يتكرر لدى بعض الأشخاص بصورة تثير القلق والتساؤل عن السبب.

في بعض الحالات يكون الإحساس بالنبض مؤقتًا، خاصة بعد المجهود أو التوتر، لكن سماع صوت منتظم يتزامن مع ضربات القلب داخل الأذن قد يُعرف باسم الطنين النابض (Pulsatile Tinnitus)، وهو يختلف عن الطنين المعتاد.

فما أسباب الشعور بالنبض في الرأس أو الأذن؟ ومتى يحتاج إلى تقييم طبي؟

ما المقصود بالشعور بالنبض في الرأس أو الأذن؟

قد يصف الشخص هذا الإحساس بأنه خفقان أو دقات أو صوت يشبه النبض داخل إحدى الأذنين أو كلتيهما، وأحيانًا يبدو وكأنه يأتي من الرأس.

وقد يصبح أكثر وضوحًا في الأماكن الهادئة أو عند الاستلقاء ليلًا، عندما تقل الأصوات المحيطة.

ومن المهم التمييز بين الإحساس بالنبض وبين الصداع النابض؛ فالأول قد يكون صوتًا أو إحساسًا متزامنًا مع ضربات القلب، بينما الثاني يكون ألمًا له أسباب مختلفة.

1. المجهود البدني

بعد ممارسة الرياضة أو صعود الدرج أو القيام بمجهود شديد، يزداد معدل ضربات القلب وتدفق الدم مؤقتًا.

ولهذا قد يصبح الشخص أكثر وعيًا بنبضه في الرأس أو بالقرب من الأذن. وغالبًا يخف هذا الشعور بعد الراحة وعودة ضربات القلب إلى طبيعتها.

2. التوتر والقلق

يمكن للتوتر أن يجعل الشخص أكثر انتباهًا للأحاسيس الجسدية مثل دقات القلب والتنفس.

كما قد يؤدي القلق إلى تسارع ضربات القلب، ولذلك قد يلاحظ الشخص الخفقان أو النبض بصورة أوضح، خصوصًا في أوقات الهدوء.

لكن تكرار النبض داخل الأذن لا ينبغي افتراض أنه ناتج عن القلق وحده دون تقييم الأسباب الأخرى.

3. ارتفاع ضغط الدم

قد تجعل بعض الحالات التي تزيد قوة أو سرعة تدفق الدم صوت النبض أكثر وضوحًا لدى بعض الأشخاص.

وارتفاع ضغط الدم أحد العوامل التي قد ترتبط بالطنين النابض، لكنه لا يمكن تشخيصه اعتمادًا على هذا العرض وحده.

لذلك فإن قياس ضغط الدم بالطريقة الصحيحة مهم عند تكرر الأعراض، خاصة لمن لديهم عوامل خطورة لارتفاع الضغط.

4. فقر الدم

عندما يكون فقر الدم واضحًا، قد يعمل القلب بصورة أسرع لتعويض انخفاض قدرة الدم على نقل الأكسجين، وقد يلاحظ بعض الأشخاص خفقان القلب أو نبضًا أكثر وضوحًا.

وقد تظهر أعراض أخرى مثل التعب، الضعف، ضيق النفس عند المجهود أو الدوخة.

لكن تشخيص فقر الدم يحتاج إلى فحوص مناسبة، ولا يمكن الاعتماد على الشعور بالنبض وحده.

وقد يرتبط فقر الدم بنقص الحديد، لذلك من المفيد التعرف على ععلامات نقص الحديد في الجسم والأعراض التي قد تصاحبه


5. فرط نشاط الغدة الدرقية

زيادة نشاط الغدة الدرقية قد تسبب تسارع ضربات القلب أو الخفقان، وقد يصاحبها التعرق، الرجفة، عدم تحمل الحرارة أو فقدان الوزن غير المقصود.

وفي بعض الحالات قد تجعل زيادة نشاط الدورة الدموية الشخص أكثر إدراكًا لدقات قلبه.

إذا ظهرت عدة أعراض معًا، فقد يقرر الطبيب إجراء فحوص وظائف الغدة الدرقية.

6. مشكلات الأذن

يمكن لبعض المشكلات في الأذن أن تجعل الأصوات الداخلية أكثر وضوحًا. كما توجد أسباب متعددة للطنين، ولهذا قد يحتاج الطبيب إلى فحص الأذن وتقييم السمع إذا كان الصوت مستمرًا.

ويختلف العلاج حسب السبب، لذلك لا توجد طريقة واحدة مناسبة لجميع حالات النبض أو الطنين.

وقد تظهر أعراض أخرى مرتبطة بالأذن، مثل الشعور بالسخونة أو الاحمرار، ويمكنك التعرف على أسباب سخونة الأذن ومتى تحتاج إلى الانتباه


7. تغيرات في تدفق الدم بالقرب من الأذن

يمر عدد من الأوعية الدموية بالقرب من الأذن والرأس، وفي بعض الحالات يمكن أن تؤدي تغيرات في تدفق الدم داخل هذه الأوعية إلى سماع صوت يتزامن مع نبض القلب.

وهذا أحد الأسباب التي تجعل الطنين النابض المستمر يستحق التقييم الطبي، فقد يحتاج الطبيب إلى فحوص إضافية لمعرفة مصدر الصوت.

لماذا أشعر بالنبض في الأذن عند النوم؟

قد يلاحظ البعض النبض بشكل أكبر عند الاستلقاء للنوم، وليس بالضرورة لأن المشكلة بدأت في تلك اللحظة.

فالهدوء وانخفاض الضوضاء المحيطة يجعلان الأصوات الداخلية أكثر وضوحًا، كما أن وضعية الجسم قد تؤثر في كيفية إدراك بعض الأصوات.

لكن إذا أصبح النبض متكررًا كل ليلة أو كان في أذن واحدة باستمرار، فمن الأفضل استشارة الطبيب.

كيف أعرف أن الصوت مرتبط بضربات القلب؟

يمكن ملاحظة ما إذا كان الصوت أو الخفقان يحدث بنفس إيقاع نبض القلب.

إذا كان الصوت متزامنًا بصورة واضحة مع كل دقة قلب، فقد يكون من المفيد إخبار الطبيب بهذه المعلومة، لأنها تساعد في تقييم احتمال وجود طنين نابض.

ولا تحاول الضغط على الرقبة أو الأوعية الدموية لإيقاف الصوت أو اختبار سببه بنفسك.

هل النبض في الأذن خطير؟

ليس كل شعور بالنبض علامة على مرض خطير؛ فقد يظهر بصورة مؤقتة بعد الرياضة أو مع زيادة معدل ضربات القلب.

لكن الطنين النابض يختلف عن الطنين المعتاد، ولذلك يُنصح بالحصول على تقييم طبي إذا كان مستمرًا أو متكررًا، خاصة إذا كان في أذن واحدة فقط.

والهدف من التقييم هو معرفة السبب، إذ توجد أسباب بسيطة وأخرى تحتاج إلى علاج أو متابعة.

متى يجب زيارة الطبيب؟

من الأفضل حجز موعد طبي إذا استمر النبض في الأذن، أو أصبح يتكرر دون سبب واضح، أو كان متزامنًا باستمرار مع ضربات القلب.

ويحتاج الأمر إلى عناية طبية عاجلة إذا بدأ العرض فجأة وصاحبه ضعف أو خدر في أحد جانبي الجسم، صعوبة في الكلام، اضطراب مفاجئ في الرؤية، إغماء، دوار شديد أو صداع شديد ومفاجئ وغير معتاد.

كما أن فقدان السمع المفاجئ يستدعي تقييمًا طبيًا سريعًا.

ماذا تفعل عند الشعور بالنبض؟

حاول أولًا ملاحظة وقت حدوثه: هل يظهر بعد المجهود؟ هل يتزامن مع نبض القلب؟ هل يحدث في أذن واحدة أم الاثنتين؟ وهل توجد أعراض أخرى؟

يمكن أيضًا قياس ضغط الدم إذا كان لديك جهاز موثوق، والاهتمام بالنوم الكافي وتقليل التوتر وتجنب الإفراط في المنبهات إذا لاحظت أنها تزيد الخفقان.

أما إذا استمر النبض، فلا تعتمد على العلاجات المنزلية وحدها، بل استشر الطبيب لتحديد السبب.

الخلاصة

قد يكون الشعور بالنبض في الرأس أو الأذن مؤقتًا ويرتبط بالمجهود أو زيادة معدل ضربات القلب، لكنه قد يرتبط أيضًا بفقر الدم أو نشاط الغدة الدرقية أو بعض مشكلات الأذن وتدفق الدم.

أما سماع صوت منتظم يتزامن مع ضربات القلب، خصوصًا إذا كان مستمرًا أو في أذن واحدة، فيستحق تقييمًا طبيًا لمعرفة السبب.

هذا المقال للتوعية الصحية ولا يُغني عن استشارة الطبيب أو التشخيص الطبي.


دمتم بصحه 🩵

إرسال تعليق

0 تعليقات