لماذا أشم رائحة دخان أو حريق ولا يوجد شيء؟ أسباب الرائحة الوهميه

 

أسباب شم رائحة دخان بدون سبب والشم الوهمي
لماذا أشم رائحة دخان أو حريق ولا يوجد شيء؟ أسباب الرائحة الوهميه 


لماذا أشم رائحة دخان أو حريق ولا يوجد شيء؟ أسباب الرائحة الوهمية

هل سبق أن شممت فجأة رائحة دخان أو شيء محترق، ثم بحثت حولك ولم تجد أي مصدر للرائحة؟ قد يكون الأمر محيرًا، خصوصًا عندما لا يشم الأشخاص الموجودون معك شيئًا.

قد يحدث شم رائحة دخان بدون سبب نتيجة اضطراب في حاسة الشم يُعرف باسم الشم الوهمي (Phantosmia). وفيه يشعر الشخص برائحة لا يوجد لها مصدر حقيقي في البيئة المحيطة.

وقد تكون الرائحة شبيهة بالدخان أو الاحتراق أو المواد الكيميائية أو غيرها من الروائح. وفي كثير من الحالات لا يكون السبب خطيرًا، لكن استمرار الحالة أو تكرارها يستحق التقييم الطبي لمعرفة السبب.

ما هو الشم الوهمي؟

الشم الوهمي هو الإحساس برائحة غير موجودة بالفعل. وقد يشعر بها الشخص في إحدى فتحتي الأنف أو كلتيهما، ويمكن أن تظهر لفترة قصيرة ثم تختفي أو تتكرر من وقت إلى آخر.

ومن الروائح التي قد يشعر بها بعض الأشخاص:

  • رائحة الدخان أو السجائر.
  • رائحة شيء محترق.
  • رائحة مواد كيميائية.
  • رائحة معدنية.
  • رائحة طعام فاسد أو كريه.

وتختلف طبيعة الرائحة ومدتها من شخص إلى آخر.

لماذا أشم رائحة دخان بدون سبب؟

هناك عدة عوامل يمكن أن تؤثر في حاسة الشم. وبعضها يتعلق بالأنف والجهاز التنفسي، بينما قد يرتبط بعضها الآخر بأسباب مختلفة.

1. نزلات البرد والتهابات الجهاز التنفسي

يمكن للعدوى التنفسية أن تؤثر مؤقتًا في حاسة الشم. وقد يلاحظ الشخص أثناء المرض أو بعد التعافي أن بعض الروائح أصبحت مختلفة، أو قد يشعر بروائح لا يلاحظها الآخرون.

وغالبًا تتحسن اضطرابات الشم المرتبطة بالعدوى مع مرور الوقت، لكن استمرارها يستحق استشارة الطبيب.

2. التهاب الجيوب الأنفية

يمكن أن يؤدي التهاب الجيوب الأنفية والاحتقان إلى تغير حاسة الشم.

وقد تظهر إلى جانب ذلك أعراض مثل انسداد الأنف أو إفرازاته، والشعور بالضغط أو الألم حول الوجه، والصداع.

3. الحساسية ومشكلات الأنف

قد تؤثر الحساسية الأنفية وبعض المشكلات داخل الأنف، مثل السلائل الأنفية، في حاسة الشم.

لذلك إذا كان شم رائحة الحريق مصحوبًا بانسداد متكرر في الأنف أو عطاس وحساسية مستمرة، فقد يكون من المفيد تقييم صحة الأنف والجيوب الأنفية.

4. اضطراب الشم بعد عدوى فيروسية

يمكن أن تتغير حاسة الشم بعد بعض العدوى الفيروسية. وقد اشتهرت هذه المشكلة بشكل أكبر بعد انتشار كوفيد-19، إذ عانى بعض الأشخاص من فقدان الشم أو تغيره أثناء العدوى أو بعدها.

ولا يعني ذلك أن كل حالة من الشم الوهمي مرتبطة بكوفيد-19، فهناك أسباب عديدة أخرى.

5. الصداع النصفي

يعاني بعض المصابين بالصداع النصفي من تغيرات حسية قبل الصداع أو أثناءه. وفي حالات معينة يمكن أن تشمل هذه التغيرات حاسة الشم.

إذا كانت رائحة الدخان تظهر بصورة متكررة بالتزامن مع نوبات الصداع، فمن المفيد ذكر ذلك للطبيب.

6. بعض الأدوية

قد تؤثر بعض الأدوية في حاستي الشم والتذوق.

إذا بدأت ملاحظة روائح غريبة بعد بدء دواء جديد أو تغيير الجرعة، فمن الأفضل سؤال الطبيب أو الصيدلي. ولا يُنصح بإيقاف أي دواء موصوف من تلقاء نفسك.

7. مشكلات الفم والأسنان

في بعض الأحيان قد يعتقد الشخص أن الرائحة تأتي من الأنف، بينما يكون مصدر الإحساس مرتبطًا بالفم أو الأسنان.

يمكن لجفاف الفم وبعض مشكلات الأسنان واللثة أن تسبب تغيرًا في الإحساس بالروائح أو الطعم، ولذلك قد يكون فحص الأسنان مفيدًا في بعض الحالات.

8. إصابات الرأس

يمكن لإصابات الرأس أن تؤثر في الأعصاب أو أجزاء الدماغ المرتبطة بحاسة الشم.

لذلك إذا بدأت مشكلة شم روائح غير موجودة بعد ضربة أو إصابة في الرأس، فمن المهم إخبار الطبيب بذلك.

هل شم رائحة الحريق علامة على مرض خطير؟

ليس بالضرورة.

وجود الشم الوهمي وحده لا يعني أن الشخص مصاب بمرض خطير، وهناك أسباب شائعة يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات الشم.

ومع ذلك، توجد حالات عصبية أقل شيوعًا قد ترتبط بالشم الوهمي. لذلك ينبغي تجنب تشخيص السبب اعتمادًا على الرائحة وحدها، خاصة أن الأعراض المتشابهة قد تنتج عن أسباب مختلفة.

التقييم الطبي هو الطريقة الصحيحة لتحديد السبب عندما تستمر المشكلة أو تتكرر.

هل شم رائحة دخان يعني الإصابة بالسرطان؟

هذا السؤال قد يخطر على بال البعض، لكن شم رائحة دخان غير موجودة لا يُعد بمفرده دليلًا على الإصابة بالسرطان.

الشم الوهمي له أسباب متعددة، وكثير منها أكثر شيوعًا وأقل خطورة. لذلك لا ينبغي ربط هذا العرض مباشرة بمرض معين دون تشخيص طبي.

وفي المقابل، استمرار أي عرض غير معتاد أو ظهور أعراض أخرى معه يستحق مراجعة الطبيب لمعرفة السبب الحقيقي.

ما الفرق بين الشم الوهمي وتشوه حاسة الشم؟

قد يختلط المصطلحان، لكنهما مختلفان.

في الشم الوهمي (Phantosmia) يشعر الشخص برائحة لا يوجد لها مصدر حقيقي.

أما في تشوه حاسة الشم (Parosmia) فهناك رائحة موجودة بالفعل، لكن الشخص يدركها بطريقة مختلفة عن المعتاد.

على سبيل المثال، قد تكون هناك قهوة أمامك بالفعل، لكن رائحتها تبدو لك كريهة أو تشبه الاحتراق. هذه الحالة تختلف عن شم رائحة دخان في غرفة لا يوجد فيها أي مصدر للرائحة.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بمراجعة الطبيب إذا:

  • استمرت الرائحة الوهمية ولم تتحسن.
  • أصبحت تتكرر بصورة ملحوظة.
  • بدأت بعد إصابة في الرأس.
  • أثرت في الشهية أو تناول الطعام.
  • صاحبها صداع متكرر أو أعراض أخرى جديدة.
  • كان هناك انسداد أو مشكلات مستمرة في الأنف والجيوب الأنفية.

أما إذا ظهرت أعراض عصبية مفاجئة مثل ضعف أو خدر في جانب من الجسم، أو اضطراب الكلام، أو ارتباك شديد، أو صداع مفاجئ وشديد، فينبغي طلب الرعاية الطبية العاجلة.

كيف يتم تشخيص سبب الشم الوهمي؟

يبدأ الأمر عادة بالتاريخ الصحي ووصف الأعراض.

قد يسأل الطبيب: متى بدأت الرائحة؟ هل تظهر باستمرار أم على فترات؟ هل يشعر بها الشخص في فتحة أنف واحدة أم الاثنتين؟ وهل سبقتها عدوى تنفسية أو إصابة في الرأس؟

وقد يفحص الطبيب الأنف والجيوب الأنفية، ويحدد الحاجة إلى فحوص أخرى بناءً على الأعراض والتاريخ الصحي.

ولا يحتاج كل شخص إلى الاختبارات نفسها؛ فالفحوص تعتمد على السبب المحتمل لكل حالة.

هل يمكن علاج الشم الوهمي؟

يعتمد العلاج على السبب الأساسي.

إذا كان اضطراب الشم مرتبطًا بمشكلة في الأنف أو الجيوب الأنفية، فقد يساعد علاج المشكلة الأساسية على تحسن حاسة الشم.

أما إذا كان مرتبطًا بدواء أو حالة صحية أخرى، فيحدد الطبيب الإجراء المناسب.

ولهذا لا توجد وصفة واحدة أو علاج منزلي يصلح لجميع حالات الشم الوهمي.

ماذا أفعل إذا شممت رائحة دخان ولا يشمها الآخرون؟

قبل افتراض أنها رائحة وهمية، تأكد أولًا من عدم وجود مصدر حقيقي للدخان أو الاحتراق في المكان، خصوصًا إذا ظهرت الرائحة فجأة.

بعد استبعاد وجود مصدر فعلي، يمكنك ملاحظة وقت ظهور الرائحة ومدتها ومدى تكرارها، وما إذا كانت مصحوبة باحتقان الأنف أو الصداع أو أعراض أخرى.

هذه المعلومات قد تساعد الطبيب على تحديد السبب إذا استمرت المشكلة.

الخلاصة

قد يكون شم رائحة دخان بدون سبب تجربة غريبة ومقلقة، لكنه لا يعني تلقائيًا وجود مرض خطير.

يُعرف الإحساس برائحة غير موجودة باسم الشم الوهمي، وقد يرتبط بنزلات البرد أو التهابات الجيوب الأنفية أو الحساسية أو اضطرابات الشم بعد بعض العدوى، إضافة إلى أسباب أخرى أقل شيوعًا.

إذا كانت الرائحة عابرة فقد تختفي من تلقاء نفسها، أما إذا استمرت أو تكررت أو ظهرت معها أعراض أخرى، فالأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب بدل الاعتماد على التشخيص الذاتي.



دمتم في صحه 🤍

إرسال تعليق

0 تعليقات