![]() |
| لماذا أشعر وكأن شيئًا يمشي على جلدي ولا يوجد شيء |
لماذا أشعر وكأن شيئًا يمشي على جلدي ولا يوجد شيء؟
هل شعرت يومًا وكأن حشرة صغيرة تمشي على جلدك، وعندما تنظر لا تجد شيئًا؟ قد يكون هذا الإحساس غريبًا ومزعجًا، خاصة عندما يتكرر دون وجود سبب واضح على سطح الجلد.
يصف بعض الأشخاص هذه الحالة بأنها الشعور بشيء يمشي على الجلد أو زحف خفيف أو وخز يشبه حركة النمل، وقد يظهر في الساقين أو الذراعين أو الوجه أو فروة الرأس، وأحيانًا في مناطق مختلفة من الجسم.
هذا الإحساس لا يعني بالضرورة وجود حشرات أو مشكلة جلدية؛ فقد يرتبط أحيانًا بجفاف الجلد أو تهيج الأعصاب أو القلق أو بعض الحالات الصحية الأخرى.
ما معنى الشعور بشيء يمشي على الجلد؟
يمكن أن تحدث أحاسيس جلدية غير معتادة دون وجود مؤثر خارجي حقيقي، مثل:
- الوخز.
- التنميل.
- الحرقان.
- الشعور بالدبابيس والإبر.
- الإحساس بالزحف أو حركة شيء على الجلد.
وقد تكون هذه الأحاسيس مؤقتة، كما يحدث بعد الجلوس في وضعية معينة لفترة طويلة، أو متكررة وتحتاج إلى البحث عن السبب.
وفي الطب توجد أنواع مختلفة من الأحاسيس غير الطبيعية التي ترتبط بالأعصاب، لذلك لا يمكن تحديد السبب من وصف الإحساس وحده.
1. جفاف الجلد
يُعد جفاف الجلد أحد الأسباب البسيطة التي قد تجعل الشخص أكثر وعيًا بالأحاسيس الموجودة على سطح بشرته.
عندما يفقد الجلد جزءًا من رطوبته قد يصبح مشدودًا أو متهيجًا، وقد تظهر الحكة أو إحساس خفيف بالوخز.
يزداد جفاف الجلد مع عوامل مثل:
- الاستحمام بالماء شديد السخونة.
- استخدام الصابون القاسي.
- الجو الجاف.
- قلة ترطيب البشرة.
- التقدم في العمر.
إذا كان الإحساس مصحوبًا بجفاف أو تقشر واضح، فقد يساعد استخدام مرطب مناسب وتجنب الماء شديد السخونة.
2. تهيج أو ضغط الأعصاب
الأعصاب هي المسؤولة عن نقل الإحساس من الجلد إلى الدماغ.
وعندما يتعرض أحد الأعصاب للضغط أو التهيج، قد تصل إشارات غير معتادة يشعر بها الشخص على شكل وخز أو تنميل أو حرقان أو إحساس يشبه الزحف.
ومن الأمثلة البسيطة على ذلك الجلوس أو النوم في وضعية تضغط على أحد الأعصاب لفترة، حيث قد نشعر بعدها بأن الطرف “نام”.
إذا اختفى الإحساس سريعًا بعد تغيير الوضعية، فعادة ما يكون مؤقتًا. أما استمراره أو تكراره في المنطقة نفسها فقد يحتاج إلى تقييم.
3. نقص فيتامين B12
يؤدي فيتامين B12 دورًا مهمًا في صحة الأعصاب وتكوين خلايا الدم.
وقد يؤثر النقص الشديد أو المستمر في الجهاز العصبي، ما قد يسبب أعراضًا مثل:
- التنميل.
- الوخز في اليدين والقدمين.
- ضعف الإحساس.
- صعوبة التوازن في بعض الحالات.
وقد يصف بعض الأشخاص هذه الأحاسيس بطرق مختلفة، ومنها الشعور بحركة أو زحف على الجلد.
لكن وجود الوخز وحده لا يعني بالضرورة نقص B12، لذلك يُفضّل إجراء التقييم المناسب قبل استخدام المكملات
وإذا كنت تشعر بالوخز أو التنميل إلى جانب هذا الإحساس، يمكنك التعرف على علامات نقص فيتامين B12 والأعراض التي قد تظهر عند انخفاض مستواه
4. القلق والتوتر
يمكن أن يؤثر القلق في الجسم بطرق عديدة.
فعندما يكون الإنسان متوترًا، قد تتغير طريقة التنفس ويزداد توتر العضلات والانتباه إلى الأحاسيس الجسدية، ما يجعل بعض الأحاسيس البسيطة أكثر وضوحًا.
وقد يصاحب القلق أحيانًا:
- الوخز.
- التنميل.
- الرجفة.
- الخفقان.
- التعرق.
- الإحساس بالقشعريرة.
إذا ظهر الشعور بالزحف على الجلد غالبًا أثناء فترات التوتر ثم خف مع الاسترخاء، فقد يكون القلق أحد العوامل المساهمة.
لكن من المهم عدم نسب أي عرض متكرر إلى القلق تلقائيًا قبل استبعاد الأسباب الأخرى عند الحاجة.
وإذا لاحظت أن هذه الأحاسيس تزداد في فترات التوتر، فقد يفيدك التعرف على أسباب القلق وكيف يمكن أن تظهر أعراضه على الجسم
5. اضطرابات الأعصاب الطرفية
توجد شبكة كبيرة من الأعصاب الطرفية التي تنقل المعلومات بين الدماغ والحبل الشوكي وبقية أجزاء الجسم.
وعند تأثر هذه الأعصاب قد تظهر أحاسيس غير طبيعية، خصوصًا في اليدين والقدمين، مثل التنميل والوخز والحرقان أو الألم.
ولاعتلال الأعصاب أسباب متعددة، لذلك يحتاج التشخيص إلى معرفة التاريخ الصحي والأدوية والأعراض وإجراء الفحص المناسب.
6. ارتفاع سكر الدم لفترات طويلة
يمكن أن يؤثر ارتفاع سكر الدم المزمن في الأعصاب لدى بعض المصابين بالسكري، ويعرف ذلك بالاعتلال العصبي السكري.
وغالبًا ما تبدأ الأعراض في القدمين والساقين، وقد تشمل:
- التنميل.
- الوخز.
- الحرقان.
- الألم.
- زيادة الحساسية للمس.
لذلك فإن ظهور أحاسيس متكررة وغير طبيعية في القدمين لدى المصاب بالسكري يستحق مناقشتها مع الطبيب.
7. بعض الأدوية
قد تسبب بعض الأدوية أعراضًا حسية أو عصبية كأثر جانبي لدى بعض الأشخاص.
كما قد تظهر أعراض غير معتادة عند تغيير جرعات بعض الأدوية أو التوقف عن أنواع معينة بطريقة غير مناسبة.
إذا بدأ الشعور بالزحف أو الوخز بعد بدء دواء جديد أو تعديل الجرعة، فمن المفيد إخبار الطبيب أو الصيدلي.
ولا ينبغي إيقاف الدواء الموصوف من تلقاء نفسك.
8. تهيج الجلد أو الحساسية
إذا كان الإحساس مصحوبًا بحكة أو احمرار أو طفح جلدي، فقد يكون السبب مرتبطًا بالجلد نفسه.
قد يحدث التهيج نتيجة:
- استخدام منتج جديد للعناية بالبشرة.
- العطور.
- بعض المنظفات.
- أقمشة معينة.
- مواد تسبب الحساسية أو التهيج.
في هذه الحالة يساعد الانتباه إلى المنتجات التي استُخدمت قبل ظهور الأعراض في معرفة العامل المحتمل.
9. نقص النوم والإرهاق
قلة النوم قد تجعل الجسم أكثر حساسية للتوتر والأحاسيس الجسدية.
وعندما يكون الإنسان مرهقًا جدًا، قد يلاحظ أحاسيس كان من الممكن ألا ينتبه إليها في الظروف العادية.
ومع ذلك، إذا استمرت أعراض مثل الوخز أو التنميل رغم الحصول على الراحة، فلا ينبغي افتراض أن الإرهاق هو السبب الوحيد.
لماذا أشعر بشيء يمشي على فروة الرأس؟
يمكن أن يظهر الإحساس بالزحف في فروة الرأس أيضًا.
وقد يرتبط أحيانًا بجفاف فروة الرأس أو تهيجها أو بعض المشكلات الجلدية، بينما قد ترتبط الأحاسيس الأخرى بالأعصاب.
إذا كان هناك حكة شديدة أو قشور أو احمرار أو تساقط ملحوظ للشعر، فقد يساعد فحص فروة الرأس لدى طبيب الجلدية في معرفة السبب.
لماذا يزداد الإحساس ليلًا؟
قد يشعر بعض الأشخاص بالأعراض بصورة أوضح عند الاستلقاء للنوم.
ولا يعني ذلك دائمًا أن الحالة نفسها تزداد ليلًا؛ فالهدوء وقلة المشتتات قد يجعلان الشخص أكثر انتباهًا إلى الأحاسيس الموجودة في جسمه.
كما يمكن للتوتر أو اضطراب النوم أو بعض المشكلات العصبية أو الجلدية أن تجعل الأعراض الليلية أكثر إزعاجًا.
هل يعني الشعور بشيء يمشي على الجلد وجود حشرات؟
ليس بالضرورة.
إذا لم تكن هناك علامات فعلية على وجود حشرات أو لدغات أو طفح، فقد يكون الإحساس ناتجًا عن أحد الأسباب الجلدية أو العصبية أو غيرها.
ومن الأفضل فحص الجلد جيدًا بدل الحك المستمر؛ لأن الحك القوي قد يسبب خدوشًا والتهابًا حتى عندما لم تكن هناك مشكلة جلدية في البداية.
ماذا أفعل عندما أشعر بهذا الإحساس؟
إذا كان العرض خفيفًا ومؤقتًا، يمكن ملاحظة الظروف التي يظهر فيها.
اسأل نفسك:
هل يحدث بعد الجلوس لفترة طويلة؟ هل توجد حكة أو جفاف؟ هل بدأ بعد دواء جديد؟ هل يزداد أثناء التوتر؟ وهل يصاحبه تنميل أو ضعف؟
كما قد تساعد بعض الخطوات البسيطة مثل:
- ترطيب الجلد إذا كان جافًا.
- تجنب الاستحمام بالماء شديد السخونة.
- تغيير وضعية الجلوس والحركة بانتظام.
- الحصول على نوم كافٍ.
- تجنب حك الجلد بعنف.
- تناول غذاء متوازن.
- التحكم الجيد في سكر الدم لمن لديهم سكري وفق الخطة العلاجية.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يفضل استشارة الطبيب إذا كان الشعور بالزحف أو الوخز:
- مستمرًا أو يتكرر بكثرة.
- يزداد مع مرور الوقت.
- مصحوبًا بتنميل مستمر.
- مصحوبًا بألم أو حرقان شديد.
- يؤثر في النوم أو الأنشطة اليومية.
- مصحوبًا بضعف في العضلات.
- بدأ بعد تناول دواء جديد.
- مصحوبًا بطفح جلدي مستمر أو تغير واضح في الجلد.
أما إذا ظهر التنميل أو الضعف بصورة مفاجئة في جهة واحدة من الجسم، أو صاحبه تدلي الوجه أو صعوبة الكلام أو اضطراب مفاجئ في الرؤية أو المشي، فيجب طلب الرعاية الطبية العاجلة.
الخلاصة
إن الشعور وكأن شيئًا يمشي على الجلد رغم عدم وجود شيء قد يكون إحساسًا مؤقتًا وبسيطًا، وقد يرتبط بجفاف الجلد أو ضغط الأعصاب أو التوتر أو نقص فيتامين B12 أو اضطرابات الأعصاب الطرفية وغيرها من الأسباب.
وإذا كان الإحساس يحدث أحيانًا ويختفي سريعًا، فقد لا يكون مدعاة للقلق. أما إذا أصبح مستمرًا أو ترافق مع التنميل أو الألم أو ضعف العضلات أو أعراض أخرى، فمن الأفضل استشارة الطبيب لمعرفة السبب بدل الاعتماد على التخمين.
تنبيه: المعلومات الواردة في هذا المقال للتثقيف الصحي فقط، ولا تغني عن استشارة الطبيب أو التشخيص الطبي.

0 تعليقات