فوائد النعناع للمعدة والقولون: هل يخفف الانتفاخ والغازات ؟

 

كوب شاي بالنعناع مع أوراق نعناع وصورة توضيحية للمعدة والقولون
فوائد النعناع للمعدة والقولون: هل يخفف الانتفاخ والغازات 

فوائد النعناع للمعدة والقولون: هل يخفف الانتفاخ والغازات؟

يُعد النعناع من أشهر الأعشاب التي يستخدمها الكثيرون بعد تناول الطعام أو عند الشعور بالانتفاخ وعدم الراحة في البطن. ويتميز برائحته المنعشة واحتوائه على مركبات طبيعية أهمها المنثول. لكن هل فوائد النعناع للمعدة والقولون مثبتة فعلًا؟ وهل يناسب الجميع؟

كيف يمكن أن يساعد النعناع الجهاز الهضمي؟

يُستخدم النعناع منذ زمن طويل للمساعدة على تهدئة بعض اضطرابات الجهاز الهضمي. وتشير الأبحاث بشكل خاص إلى أن زيت النعناع قد يساعد على إرخاء العضلات الملساء في الجهاز الهضمي، مما قد يقلل التقلصات والشعور بعدم الراحة.

لكن من المهم التفريق بين شاي النعناع وزيت النعناع؛ فمعظم الدراسات العلمية المتعلقة بالقولون العصبي أجريت على كبسولات زيت النعناع المغلفة معويًا وليس على شاي النعناع نفسه.

فوائد النعناع للقولون العصبي

تشير بعض الدراسات إلى أن زيت النعناع قد يساعد بعض الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي على تخفيف عدد من الأعراض، ومنها:

  • آلام وتقلصات البطن.
  • الانتفاخ.
  • الغازات.
  • الشعور بعدم الراحة في البطن.

وتشير المراجعات العلمية إلى أن الفائدة تبدو أكثر وضوحًا على المدى القصير، بينما ما زالت الأدلة على الاستخدام طويل المدى محدودة.

هل يساعد النعناع على الانتفاخ والغازات؟

قد يساعد تأثير النعناع المريح لعضلات الجهاز الهضمي على تقليل التشنجات التي ترافق الغازات والانتفاخ لدى بعض الأشخاص.

ومع ذلك، إذا كان الانتفاخ يحدث باستمرار أو يصاحبه فقدان وزن غير مبرر أو ألم شديد أو تغير واضح في عادات الإخراج، فمن الأفضل البحث عن السبب الطبي بدل الاعتماد على الأعشاب فقط.

شاي النعناع بعد الأكل

يحب كثير من الأشخاص شرب كوب من شاي النعناع بعد الوجبات، وقد يمنح إحساسًا بالراحة والدفء ويساعد على تناول السوائل.

لكن الأدلة العلمية المتوفرة عن فوائد أوراق النعناع أو شاي النعناع أقل بكثير من الأدلة المتعلقة بزيت النعناع، لذلك لا ينبغي اعتباره علاجًا مؤكدًا لمشكلات القولون أو المعدة.

متى قد لا يكون النعناع مناسبًا؟

رغم أن النعناع مناسب للكثيرين، فإنه قد يزيد الحرقة أو الارتجاع لدى بعض الأشخاص؛ لأن زيت النعناع يمكن أن يسبب الحموضة أو عسر الهضم.

لذلك قد لا يكون مناسبًا لمن يعانون من ارتجاع المريء المتكرر، خصوصًا عند استخدام زيت النعناع بجرعات عالية.

وقد تشمل الآثار الجانبية لزيت النعناع:

  • حرقة المعدة.
  • الغثيان.
  • ألم البطن.
  • جفاف الفم.
  • عسر الهضم.

هل زيت النعناع أفضل من شاي النعناع؟

من ناحية الدراسات العلمية، تتوفر أدلة أكثر على كبسولات زيت النعناع المغلفة معويًا لتخفيف بعض أعراض القولون العصبي مقارنة بشاي النعناع.

أما شاي النعناع فهو مشروب عشبي شائع، لكنه لم يُدرس بالدرجة نفسها، ولذلك لا يمكن القول إنه يعطي النتائج العلاجية نفسها.

نصائح للاستفادة من النعناع بأمان

يمكن تناول شاي النعناع باعتدال إذا كان لا يسبب لك الحموضة أو أي أعراض مزعجة. أما مكملات زيت النعناع المركزة فمن الأفضل استخدامها وفق الإرشادات الموجودة على المنتج واستشارة الطبيب أو الصيدلي عند وجود أمراض مزمنة أو استخدام أدوية بصورة مستمرة.

كما يجب عدم اعتبار النعناع بديلًا عن تشخيص سبب آلام البطن أو الانتفاخ المستمر.

الخلاصة

قد يكون للنعناع دور في تهدئة الجهاز الهضمي، وتشير الأدلة بشكل أكبر إلى أن زيت النعناع المغلف معويًا قد يساعد على تخفيف آلام البطن والانتفاخ والغازات لدى بعض المصابين بالقولون العصبي.

لكن شاي النعناع لم تتم دراسته بالقدر نفسه، كما أن النعناع قد يزيد الحموضة وارتجاع المريء لدى بعض الأشخاص. لذلك يفضل استخدامه باعتدال والانتباه إلى استجابة الجسم.

ملاحظة: المعلومات الواردة في هذا المقال للتثقيف الصحي ولا تغني عن استشارة الطبيب عند استمرار الأعراض أو شدتها.



دمتم بصحه 🩵

إرسال تعليق

0 تعليقات