الدوخة عند الوقوف فجأة.. لماذا تحدث ومتى تستدعي الانتباه ؟

 

الدوخة عند الوقوف فجأة وأسباب الشعور بخفة الرأس
الدوخة عند الوقوف فجأة.. لماذا تحدث ومتى تستدعي الانتباه 

الدوخة عند الوقوف فجأة.. لماذا تحدث ومتى تستدعي الانتباه؟

هل سبق أن نهضت من السرير أو الكرسي وشعرت فجأة بالدوخة أو خفة في الرأس، وربما اضطررت إلى التمسك بشيء حتى تستعيد توازنك؟ هذه الحالة شائعة، وقد تستمر لبضع ثوانٍ ثم تختفي.

في كثير من الأحيان تكون الدوخة عند الوقوف مؤقتة، لكن تكرارها قد يرتبط بانخفاض ضغط الدم عند تغيير وضعية الجسم، أو الجفاف، أو بعض الأدوية والحالات الصحية الأخرى. لذلك من المهم معرفة متى يكون الأمر عابرًا ومتى يستحق تقييمًا طبيًا.

لماذا نشعر بالدوخة عند الوقوف فجأة؟

عندما يكون الشخص جالسًا أو مستلقيًا ثم يقف، تسحب الجاذبية جزءًا من الدم نحو الساقين والبطن. ويستجيب الجسم عادة بسرعة من خلال تضييق الأوعية الدموية وزيادة معدل ضربات القلب قليلًا للمحافظة على وصول الدم إلى الدماغ.

إذا لم تحدث هذه الاستجابة بالسرعة الكافية، فقد ينخفض ضغط الدم مؤقتًا، مما يؤدي إلى الشعور بالدوخة أو خفة الرأس.

ويُعرف الانخفاض الملحوظ في ضغط الدم المرتبط بالوقوف باسم انخفاض ضغط الدم الانتصابي أو الوضعي.

ما أعراض انخفاض ضغط الدم عند الوقوف؟

قد تختلف الأعراض من شخص لآخر، ومن أبرزها:

  • الدوخة أو خفة الرأس.
  • عدم وضوح الرؤية مؤقتًا.
  • الشعور بالضعف.
  • عدم الثبات.
  • الغثيان لدى بعض الأشخاص.
  • الإغماء في بعض الحالات.

غالبًا ما تظهر الأعراض بعد الوقوف وتتحسن خلال فترة قصيرة، لكن تكرارها يحتاج إلى معرفة السبب.

أبرز أسباب الدوخة عند الوقوف

1. الجفاف ونقص السوائل

يُعد نقص السوائل من الأسباب التي قد تساعد على انخفاض ضغط الدم.

وقد يحدث الجفاف نتيجة عدم شرب كمية كافية من السوائل أو التعرق الشديد أو القيء أو الإسهال أو التعرض للحرارة لفترة طويلة.

عندما ينخفض حجم السوائل في الجسم، قد تقل كمية الدم المتداولة، مما يجعل المحافظة على ضغط الدم عند الوقوف أكثر صعوبة.

«وقد يصاحب نقص السوائل أحيانًا تغيرات أخرى في الجسم، لذلك من المفيد الانتباه إلى علامات الجفاف وعدم انتظار الشعور بالعطش الشديد.


2. الوقوف بسرعة

الانتقال المفاجئ من الاستلقاء إلى الوقوف قد يجعل الجسم يحتاج إلى لحظات لضبط الدورة الدموية.

ولهذا قد يشعر الشخص بدوار قصير، خصوصًا بعد الاستلقاء مدة طويلة أو عند الاستيقاظ من النوم.

3. بعض الأدوية

يمكن لبعض الأدوية أن تؤثر في ضغط الدم أو توازن السوائل في الجسم، ومن بينها بعض أدوية ضغط الدم ومدرات البول وأدوية أخرى.

إذا بدأت الدوخة بعد بدء دواء جديد أو تغيير الجرعة، فمن المهم مناقشة ذلك مع الطبيب، وعدم إيقاف الدواء أو تغيير الجرعة من تلقاء نفسك.

4. فقر الدم

عندما ينخفض عدد خلايا الدم الحمراء أو مستوى الهيموغلوبين، قد تقل قدرة الدم على نقل الأكسجين بكفاءة.

وقد يصاحب فقر الدم أعراض مثل التعب والضعف وشحوب البشرة وضيق النفس والدوخة.

لكن وجود الدوخة وحدها لا يعني بالضرورة الإصابة بفقر الدم؛ فالتشخيص يحتاج إلى تقييم وتحاليل مناسبة.

5. انخفاض مستوى السكر في الدم

قد يسبب انخفاض سكر الدم أعراضًا مثل الدوخة والتعرق والرجفة والجوع والضعف، خاصة لدى بعض الأشخاص الذين يستخدمون أدوية تخفض مستوى السكر.

ولأن الدوخة لها أسباب عديدة، فلا يمكن معرفة مستوى السكر اعتمادًا على الإحساس وحده.

6. الحرارة الشديدة

في الأجواء الحارة تتوسع الأوعية الدموية، كما يفقد الجسم السوائل عن طريق التعرق.

لذلك قد يصبح بعض الأشخاص أكثر عرضة للدوخة عند الوقوف بعد التعرض للحرارة، خصوصًا إذا لم يحصلوا على كمية كافية من السوائل.

7. الوقوف لفترة طويلة

قد يؤدي الوقوف مدة طويلة إلى تجمع كمية أكبر من الدم في الأطراف السفلية لدى بعض الأشخاص، مما قد يسبب الشعور بالدوخة أو قرب الإغماء.

لماذا تحدث الدوخة عند النهوض من السرير صباحًا؟

بعد الاستلقاء طوال الليل، قد يؤدي النهوض بسرعة إلى تغير مفاجئ في توزيع الدم داخل الجسم.

وقد تكون الدوخة أوضح لدى الشخص الذي يعاني من الجفاف أو يستخدم أدوية تؤثر في ضغط الدم أو لديه انخفاض في ضغط الدم أصلًا.

لذلك قد يساعد الانتقال تدريجيًا من الاستلقاء إلى الجلوس ثم الوقوف على تقليل الأعراض لدى بعض الأشخاص.

هل نقص الحديد يسبب الدوخة عند الوقوف؟

يمكن أن يؤدي نقص الحديد الشديد إلى فقر الدم، وقد تكون الدوخة أحد أعراضه.

لكن ليس كل شخص يشعر بالدوخة عند الوقوف يعاني من نقص الحديد، كما أن تناول الحديد دون إثبات وجود نقص ليس فكرة جيدة.

إذا كانت الدوخة متكررة ويصاحبها تعب شديد أو شحوب أو ضيق في التنفس أو خفقان، فقد يرى الطبيب ضرورة إجراء تحليل للدم ومستوى الحديد.


«وإذا كانت الدوخة مصحوبة بالتعب أو الشحوب، فقد يفيدك التعرف على علامات نقص الحديد والأعراض التي قد تظهر عند انخفاض مستوياته.


هل الدوخة عند الوقوف مرتبطة بضغط الدم؟

نعم، قد تكون مرتبطة بانخفاض ضغط الدم الانتصابي، لكن تشخيصه لا يعتمد على الأعراض وحدها.

عادةً يحتاج الأمر إلى قياس ضغط الدم ومعدل النبض أثناء الاستلقاء ثم بعد الوقوف وفق طريقة محددة، وقد يحتاج الطبيب إلى فحوص إضافية بناءً على الأعراض والتاريخ الصحي.

ماذا أفعل عند الشعور بالدوخة بعد الوقوف؟

إذا شعرت بالدوخة فور الوقوف، تجنب الاستمرار في المشي وأنت غير متوازن لتقليل خطر السقوط.

قد يكون من المفيد:

  • الجلوس أو الاستلقاء حتى تزول الدوخة.
  • النهوض ببطء، خاصة بعد النوم.
  • الجلوس على حافة السرير قليلًا قبل الوقوف.
  • الحصول على كمية مناسبة من السوائل إذا لم تكن لديك تعليمات طبية تحد من تناولها.
  • تجنب الوقوف المفاجئ بعد الاستلقاء لفترة طويلة.
  • الانتباه إلى الأدوية التي بدأت باستخدامها مؤخرًا ومناقشتها مع الطبيب عند الحاجة.

ولا يُنصح بزيادة الملح بصورة عشوائية لعلاج انخفاض الضغط، خصوصًا لمن يعاني من أمراض القلب أو الكلى أو ارتفاع ضغط الدم.

متى تحتاج الدوخة عند الوقوف إلى زيارة الطبيب؟

من الأفضل استشارة الطبيب إذا أصبحت الدوخة متكررة، أو كانت شديدة، أو أدت إلى السقوط أو الإغماء.

ويستحق الأمر اهتمامًا أكبر إذا كانت مصحوبة بأعراض مثل:

  • خفقان شديد أو غير معتاد.
  • ألم في الصدر.
  • ضيق التنفس.
  • إغماء متكرر.
  • ضعف شديد.
  • نزيف أو علامات قد تشير إلى فقدان الدم.

أما الدوخة المفاجئة المصحوبة بصعوبة الكلام أو ضعف أو خدر في أحد جانبي الجسم أو اضطراب شديد في الرؤية أو صداع شديد ومفاجئ فتحتاج إلى تقييم طبي عاجل.

كيف يمكن الوقاية من الدوخة عند الوقوف؟

يعتمد ذلك على السبب، لكن بعض العادات قد تساعد في الحالات البسيطة:

انهض تدريجيًا

عند الاستيقاظ، اجلس أولًا على حافة السرير وانتظر قليلًا قبل الوقوف.

حافظ على الترطيب

احرص على تناول السوائل بانتظام، خاصة في الأجواء الحارة أو عند ممارسة النشاط البدني، ما لم يوصِ الطبيب بتقييد السوائل.

تجنب الوقوف الطويل دون حركة

تحريك الساقين من حين إلى آخر قد يساعد الدورة الدموية عند الحاجة إلى الوقوف فترة طويلة.

راجع الأدوية مع الطبيب

إذا ظهرت الدوخة بعد استخدام دواء جديد، أخبر طبيبك بدل إيقاف العلاج بنفسك.

أسئلة شائعة

هل الدوخة عند الوقوف طبيعية؟

قد تحدث الدوخة العابرة أحيانًا، خاصة عند الوقوف بسرعة. لكن تكرارها باستمرار أو حدوث الإغماء معها يستحق تقييمًا طبيًا.

لماذا تسود الرؤية عند الوقوف فجأة؟

قد يحدث تشوش أو اسوداد مؤقت في الرؤية نتيجة انخفاض مؤقت في تدفق الدم عند الوقوف. إذا كان ذلك متكررًا أو شديدًا، فينبغي معرفة السبب طبيًا.

هل قلة شرب الماء تسبب الدوخة عند الوقوف؟

يمكن للجفاف أن يقلل حجم الدم ويساهم في انخفاض ضغط الدم والدوخة لدى بعض الأشخاص.

هل يجب قياس ضغط الدم؟

إذا كانت الأعراض متكررة، فقد يكون قياس ضغط الدم مفيدًا، لكن تقييم انخفاض الضغط الانتصابي يتطلب قياسات في أوضاع وأوقات محددة، لذلك قد يكون التقييم الطبي أكثر دقة.

الخلاصة

الدوخة عند الوقوف فجأة قد تحدث نتيجة تغير مؤقت في ضغط الدم، خاصة مع الوقوف بسرعة أو الجفاف أو الحرارة، كما يمكن أن ترتبط بالأدوية أو فقر الدم أو حالات صحية أخرى.

إذا كانت الدوخة خفيفة ونادرة فقد تكون عابرة، لكن تكرارها أو حدوث الإغماء أو أعراض أخرى معها يستحق مراجعة الطبيب لتحديد السبب وعلاجه بصورة مناسبة.

تنبيه: المعلومات الواردة في هذا المقال للتوعية الصحية العامة ولا تُعد بديلًا عن التشخيص أو الاستشارة الطبية.


دمتم في صحه 🤍

إرسال تعليق

0 تعليقات